الحاج حسين الشاكري
126
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
فبكيت ، فقال : ما يبكيك ؟ قلت : جعلت فداك ، نعيت إليَّ نفسي ، فقال لي : أبشر ، فإنّك من شيعتنا ، وإنّك إلى خير . قال الأخطل : فما لبث عبد الله بعد ذلك إلاّ يسيراً حتّى مات ( 1 ) . 3 - وعن إسحاق بن عمّار ، قال : لمّا حبس هارون أبا الحسن ( عليه السلام ) دخل عليه أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة ، فقال أحدهما للآخر : نحن على أحد أمرين : إمّا أن نساويه ، وإمّا أن نشكّكه ( 2 ) ، فجلسا بين يديه ، فجاء رجل كان موكلا به من قبل السندي ، فقال : إنّ نوبتي قد انقضت ، وأنا على الانصراف ، فإن كانت لك حاجة فأمرني حتّى آتيك بها في الوقت الذي تلحقني النوبة ، فقال : ما لي حاجة . فلمّا خرج قال لأبي يوسف ومحمد بن الحسن : ما أعجب هذا ، يسألني أن أُكلّفه حاجةً ليرجع وهو ميّت في هذه الليلة ! قال : فغمز أبو يوسف محمد بن الحسن فقاما ، فقال أحدهما للآخر : إنّا جئنا لنسأله عن الفرض والسنّة ، وهو الآن جاء بشيء آخر كأنّه من علم الغيب ! ثمّ بعثنا برجل مع الرجل فقالا : اذهب حتّى تلازمه وتنظر ما يكون من أمره في هذه الليلة ، وتأتينا بخبره من الغد . فمضى الرجل فنام في مسجد عند باب داره ، فلمّا أصبح سمع الواعية ، ورأى الناس يدخلون داره ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : مات فلان في هذه الليلة فجأةً من غير علّة !
--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 161 ، رجال الكشي : 448 ، الرقم 842 . ( 2 ) في نسخة : نشاكله .